יום שבת, 26 בדצמבר 2009

أسامة مصاروة : صدر هيفاء وهبي مزيف أم صدر العروبة؟

لفت نظري عنوان مفاده أن صدر هيفاء وهبي مزيف وسواء أ كان الخبر مجرد إشاعة أو تقريرا طبيّا أو شرعيّا فالأمر في غاية الخطورة إذ كيف يتعرض صحفي لرمز من رموزنا الوطنية والقومية والشعبية .
ان التعرض لصدر هيفاء وهبي يعدّ خيانة كبرى وتعريض الأمن القومي العربي للخطر عدا عن إشعال فتيل الفتنة في صفوف أبناء الشعب العربي الذي وحدته أخيرا مفاتن هيفاء وهبي ثم ان إشاعة مغرضة كهذه قد تعطي أعداء أمتنا فرصة للنيل من حضارتنا وثقافتنا وتجعلنا نشك في قدراتنا وإمكاناتنا الكبيرة الأمر الذي يحطّ من معنوياتنا المعنوية والجسدية ، وهذا جزء خطير من الحملة النفسية التي يشنها أعداؤنا ضدنا ، وعندما قرأت العنوان السابق الذكر راودني السؤال المطروح أعلاه في عنوان هذا المقال وقلت لنفسي إن صدر العروبة هو المزيف ولو لم يكن كذلك لما تجرأ أحد وادّعى أن صدر هيفاء وهبي مزيف.وإذا كان صدر هيفاء وهبي مزيفا فهذه حتمية طبيعية لزيف العروبة,أليس كذلك؟وعندما أقول أن العروبة مزيفة هل لأنها فعلت ذلك بنفسها أم لأن أبناءها هم الذين فعلوا ذلك بها وبالتالي بأنفسهم؟ نحن الذين عرينا صدر العروبة وكشفناه وزيفناه وبكل الوسائل المتاحة ولم نترك جريمة إلاّ واقترفناها حتى نذلّها ونحط من قدرها حتى دخلت عيون الأعداء فينا وكلنا للسخرية القاتلة نشكو ونتذمر وننتقد ولا حياة لمن تنادي فصار حالنا كحال من ينفخ في رماد أو في قربة مقطوعةلقد بعنا أنفسنا للحاكم والحاكم باع نفسه للشيطان مثلما باع الدكتور فاوستوس نفسه للشيطان من أجل الشهرة والمال لا بل وفعلنا ما هو أسوأ من ذلك رقصنا مع الشيطان وقبلنا "جبين أمنا الغوله" كما يحلو للصحفي الكبير حمدي قنديل أن يدعوها ونحن الذين نهدر ألاف المليارات من الدولارات على شراء أسلحة خردة لا قيمة لها سوى تبييض اموال اؤلئك الذين يحرسون كراسي حكامنا بينما نترك الملايين منا يجوعون أو يموتون في طوابير العيش أو يحاصرون حتى تزهق أرواحهم في محارق جديدة وكأن الإنسان لم يتعلم بعد والأدهى والأمر ذلك الإنسان الذي عانى من ويلات المحارق بالأمس القريبوننحن الذين أحضرنا المغول الجدد لتدمير بغداد ولم نتعلم من الدرس التاريخي السابق فإذا ازرقت مياه نهر دجلة من حبر الكتب التي قذفت فيه في السابق اليوم احمّرت وما تزال تحمرّ أكثر وأكثر من دماء العراقيين ونحن لا نبالي وكأننا نشاهد فيلما حربيا أمريكيا نصفق للبطل كلما قتل منا المزيد والمزيد ونلوم الضحية يا للعار أم أن العار اصبح موضة العصر ولم يعد يهزنا؟ ما الذي أصابنا يا عرب؟لا اريد الإطالة كعادتي فالقائمة طويلة طويلة وقلبي لا يستطيع مجرد التفكير بها .رحماك يا عروبة كم كنا فخورين بك وكم تشرفنا بك امّا اليوم يا للغرابة ويا للسخرية أصبحت عند أصحاب الأقلام المأجورة جريمة يقترفها من ينادي بك ويدعو لك أما من يدعو للعولمة مع أنه لا يفهمها بل يستعملها غطاءا لديمومة الفساد والعفن على جميع أشكاله ومكوّناته.هل تنازلت اليابان أو الهند أو الصين مثلا عن تاريخها وحضارتها ولغتها وهويتها من أجل العولمة؟ثمّ هل العولمة تقتضي أن نكون مجرد مستهلكين للبضائع الأجنبية؟ ما الذي نصدره للعالم عدا النفط ومنتجاته رغم أننا لم نخلقه بل الله قد خلقه وعندما تجف أبار نفطنا وأنا أضحك على نفسي عندما أقول نفطنا لأنه ليس نفطنا أي ليس نفط الشعوب العربية بل نفط الحكام منهم الذي هو بالتالي نفط الأجانب الذين لم يترددوا ولن يترددوا بالحصول عليه بل بالإستيلاء عليه بالقوة

אין תגובות:

הוסף רשומת תגובה